حوادث

محكمة سويدية: السجن خمس سنوات لأمّ عنّفت أطفالها لسنوات في بلدية Ljungby

في بلدية ليونجبّي – Ljungby، أسدل القضاء السويدي الستار على فصل مأساوي من حياة عائلة تعرضت لسوء معاملة ممنهجة، عندما أصدرت المحكمة حكمها بالسجن لمدة خمس سنوات ضد أم متعددة الأطفال اتهمت  واحتجاز أطفالها.

الأم، التي لم يُكشف عن اسمها بالكامل، اتهمت باحتجاز أطفالها لساعات طويلة في أماكن مختلفة داخل المنزل، بما في ذلك خزانة المؤن وقفص للكلاب. ولم تقتصر الإساءة على الحبس، بل شمل الأطفال وتجويعهم وإذلالهم بطرق مروعة، بحسب التحقيقات. في إحدى الحوادث المروعة، أجبرت الأم أحد الأطفال على وضع وجهه في فضلات الخيول، فيما أُجبر الطفل الآخر على الإمساك به ومنعه من الهروب.



وانكشفت هذه الجرائم عندما قرر بعض الأطفال الأكبر سنًا التواصل مع الشرطة، ليبدأ التحقيق الذي كشف أن الانتهاكات كانت مستمرة على مدى سنوات، مع أربعين بلاغًا رسميًا أرسلتها الخدمات الاجتماعية منذ 2015 حول سوء المعاملة و داخل المنزل، إلا أن التحقيقات الأولية لم تُفضِ إلى نتائج بسبب تقارير العائلة التي كانت تؤكد أن الوضع “طبيعي”.

أحد الأطفال الأكبر سنًا وصف الصدمات النفسية المستمرة قائلاً: “كانت هناك قواعد صارمة في المنزل، وكنا نتلقى إذا لم ننجز مهامنا. تعلمنا لاحقًا أن نطلب المساعدة عندما شعرنا بعدم الأمان.”




أساليب قاسية ومعاملة مهينة

بحسب التحقيقات، كانت الأم تستخدم أساليب قاسية لفرض الانضباط، منها وضع الأطفال تحت الماء المتناوب بين الحار جدًا والبارد، وعزلهم لساعات في أماكن ضيقة، بالإضافة إلى والإهانة المستمرة.

الأم أنكرت جميع الاتهامات خلال جلسات الاستجواب، وزعمت أنها كانت هي الضحية، متهمة الخدمات الاجتماعية وشريكها السابق وحتى أطفالها بالإساءة إليها. لكنها أُدينت أخيرًا بعد أن أثبتت الشهادات المستمرة للأطفال والخبرة القانونية الجرم، لتشمل الأحكام: الاحتجاز غير القانوني، الضرب الشديد، القسر، وجرائم متعددة ضد الأطفال.



أطفال خارج المنزل… ومآسي مستمرة

في الوقت الذي بدأت فيه المحاكمة، تم نقل الأطفال الأربعة الذين كانوا يعيشون مع الأم إلى أماكن أخرى بعناية من قبل الخدمات الاجتماعية. ولا تزال آثار الصدمات النفسية واضحة على الأطفال الذين عانوا سنوات طويلة من الخوف والعنف المنهجي داخل المنزل.
القضية أثارت جدلًا واسعًا في السويد حول فعالية الخدمات الاجتماعية في حماية الأطفال من العنف المنزلي، خاصة في حالات الاستمرار الطويل للانتهاكات رغم البلاغات المتكررة.
اليوم، بينما تقضي الأم عقوبتها بالسجن خمس سنوات، يأمل الأطفال وأفراد الأسرة أن يجدوا فرصة للشفاء وبناء حياة آمنة بعيدة عن سنوات الخوف والمعاناة.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى